آثار

اكتشاف أقدم حلي استعملها الإنسان في المغرب.. عمرها 150 ألف سنة

أعلن علماء مغاربة وأمريكيون اكتشاف 32 قطعة من الأصداف البحرية استُعملت كحلي، تعود لما بين 140 و150 ألف سنة في مغارة بالقرب من الصويرة.

 يأتي ذلك على بعد 475 كيلومترا جنوبي الرباط على المحيط الأطلسي.

وقال العالم المغربي عبدالجليل بوزوكار من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالمغرب ورئيس الفريق الدولي الذي يضم أيضا علماء من جامعة أريزونا الأمريكية، لوكالة رويترز، إن هذا الاكتشاف تم “بمغارة بيزمون ناحية الصويرة بجبل الحديد في مستويات أركيولوجية ما بين 140 و150 ألف سنة”.

وأضاف “في تلك الفترة كان البحر يبعد عن المنطقة بنحو 50 كيلومترا بمعنى، أن الإنسان ذهب من المغارة حتى شاطئ البحر وجمع أصدافا معينة، وقام بثقبها واستعملها كقلادة وأساور، كما تم صبغها بمادة حمراء غنة بأكسيد الحديد (المغرة الحمراء) ربما كانو يطلون بها أجسادهم أيضا”.

وأوضح بوزوكار لرويترز أن هذه الأصداف التي عُثر عليها قرب الصويرة تعد الأقدم في العالم حتى الآن، مشيرا إلى أن نفس الحلي وُجدت بمواقع أثرية أخرى مثلما حدث في الجزائر وتعود إلى 35 ألف سنة وفي جنوب أفريقيا 76 ألف سنة وفي الشرق الأوسط 135 ألف سنة.

ويسمى هذا النوع من الأصداف البحرية تريتيا جيبوسولا.

وقال إنها “أصداف صغيرة لكن قيمتها كبيرة، لسبب أن الإنسان كان يقطع مسافة كبيرة (50 كيلومتر في تلك الفترة)، لكي يجمع نوعا معينا من الأصداف، ما يعني أن ذلك النوع كانت له قيمة عندهم، كما يتم تحويلها إلى حلي عن طريق ثقبها ولبسها، حيث تبين في المختبر أن فيها خدوشا أي تم لبسها”.

وأوضح أن نفس الأصداف وجدت بمواقع أخرى في المغرب، قرب الرباط وفي الشرق قرب وجدة، ما يعني أنه ربما كان هناك تواصل بين هذه المجموعات البشرية، مشيرا إلى أن استعمالهم لنفس الحلي يعبر ربما عن التواصل فيما بينهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى